هل هناك اسرار يخفيها التجار عن الاخرين؟ ام هي بعض التصرفات التي يتقنونها أكثر من غيرهم؟ ام يقوم التجار بهذه التصرفات بدون علمهم وبشكل لا ارادي وكأنها طبيعتهم؟ كل هذا ممكن دعونا نتعرف على بعض اسرار التاجر الناجح التي قد تساعدك لكي تكون أحدهم.

التجارة علاقة
وهنا نقصد ان التاجر شخص اجتماعي. صاحب علاقات تجارية متشعبة. يكاد الجميع يعرفه كما انه يعرف من يحتاج لهم. وهذا احد اهم اسرار التجار وتبدأ هذه العلاقات من مختلف الطرق منها ما هو على المستوى الشخصي. ومنها علاقات عمل بحته، من الممكن الحصول على علاقات جديده في مجال تجارتك عن طريق التعرف على التجار المختلفين. على سبيل المثال في المؤتمرات وكذلك في المعارض. أيضا ستجدهم على الشبكة الإلكترونية في بعض مواقع التواصل الاجتماعي. مثل لينكد ان وتويتر. كما أنك تستطيع التعرف عليهم عبر الغرف التجارية والاجتماعات الدورية التي تقيمها تلك الغرف.
أيضا تستطيع حضور دورات يحضرها مدراء شركات او مدراء تنفيذين ستجد هناك أصحاب القرار الذين تستطيع التعرف عليهم وتوسيع شبكة معارفك التجارية. وإذا كنت ممن يسافر كثيرا ابحث عنهم في صالات درجه رجال الاعمال والدرجة الأولى. ابحث عمن يجلس لوحده واجلس بجانبه وكون علاقات جديده. يسافر رجال الاعمال عادة في وسط أيام الأسبوع وفي رحلات الصباح الباكر. مساحات تويتر سهلت التعرف على أصحاب الأعمال والتجار بشكل سهل ويسير ومن راحة منزلك. عليك ان تصنع هذه العلاقات بنفسك لا تتوقع ان تجلس في مكتبك وتنتظر أحدهم ان يأتيك.

المظاهر تبيع
يقال لا تحكم على الكتاب من عنوانه او غلافة، ولكن الحقيقة هي ان البشر يفعلون ذلك في كل مرة ولا ينظرون للجوهر الى بعد خوض التجربة. وهذا احد اسرار التجار المهمة. في التجارة المظاهر تلعب دورا هاما يبنى عليه قرار الشراء من عدمه. سواء كنت صاحب مقهى، او مطعم، او مكتب، او محل او معرض. فديكوراتك وموقعك والبناء الذي انت فيه واثاثك وانارتك ولوحاتك الفنية او عملاؤك كلهم مظاهر لكي تقنع العملاء الجدد بالتعامل معك. نجد أحيانا صف طويل من السيارات عند كشك للقهوة تم استجارهم لعمل مظهرا لزحام حول كشك القهوة. ونجد مطاعم مزدحمة لأشخاص تم استجارهم لعمل ذلك الزحام. فنجد الكثير من الناس يدخلون هذا المطعم او ذلك المقهى فقط لوجود هذا المظهر. وكما طرحنا سابقا مثالا لشاب حديث تخرج من كلية الهندسة المعمارية وقرر فتح مكتب هندسي. ثم اختار تلك الشقة المتواضعة في حي متواضع لتكون مقرا لمكتبه. فعندما يأتي العميل ليعقد صفقة مع هذا الشاب ويرى ذلك المكتب المتواضع. سينتابه نوع من الحذر وان هذا الشاب لن يستطيع إتمام هذا العمل. وقد لا تتم الصفقة فقط لان المظهر لم يكون مناسبا. او من الممكن ان لا يعطيه الثقة ويكون متابعا لمشروعة ويتدخل فيه أكثر من المهندس نفسه مما يوفر تعبا وجهدا إضافيا للمهندس.
وفي المقابل
لو قام هذا الشاب بفتح مكتب في موقع مناسب وقام ببعض اعمال الديكور وأيضا وضع بعض الرسومات الهندسية على الحائط وكذلك بعض المجسمات في وسط المكتب. ستجد عندما يزوره أحد العملاء ويدخل المكتب لأول مره. سوف يكون لديه إحساس بأنه في المكان الصحيح والشخص الصحيح مع العلم ان الاثنين هم نفس الشخص، ولكن المظاهر تولد ذلك الشعور. لذلك احرص على ان تكون لدى عملاؤك صوره ذهنية عنك تمدهم بالثقة وراحة البال. ليست فقط في الاعمال التجارية الواقعية، بل حتى الالكترونية منها لها دور كبير في زرع الثقة في عملك التجاري. فشكل موقعك الالكتروني او متجرك او الصور التي تقوم بنشرها فيهما له دور كبير في زرع تلك الثقة كذلك وتوليد انطباع الاحترافية في داخل العميل.

اعرف ارقامك
من اسرار التجار كذلك ان التاجر يعرف ارقامه جيدا، ولكن ماذا نقصد بذلك؟ يعني ان التاجر يعرف كل ما يحتاجه من معلومات حول تجارته. فيعرف كم تكلفة المنتج، كم قيمة الشحن، كم تكاليف التشغيل، كم الرواتب، كم يصرف شهريا على الوقود، كم يصرف شهريا على الكهرباء، كم لدية من أموال في المستودعات مجمدة، كم تكلفة تلك المستودعات، كم هي الأسعار في السوق للمنافسين، كم عدد السلال المتروكة، كم عدد مبيعاته. كل هذه المعلومات وأكثر هي من الأمور التي يجب عليك كتاجر ان تعرفها وتحدثها بشكل مستمر. لماذا لأن تلك المعلومات متى ما كانت في يدك كتاجر او في عقلك ستستطيع تحليلها في عقلك واتخاذ قرارات استراتيجية قد تكون حاسمة او خطيره في لحظه لا تملك فيها كثيرا من الوقت. لذلك لابد ان تعرف ماهي تلك الأرقام.

العقل التحليلي
ومن اسرار التجار ايضا ان التاجر يملك عقلا تحليليا في مجاله. فنجده ينظر للأمور من منظور اخر. فتكون نظرته للأمور من الناحية التجارية فيرى في المشاكل منتج او خدمة جديدة. او يرى في المشاريع خسارة كبيرة. وتكون لدية نظره استباقية للأحداث ويستطيع ربط الأمور ببعضها ويستطيع ان يتوقع الأمور قبل حدوثها لكي يستطيع التصرف بشكل صحيح. ويستطيع ان يعرف تغير في تصرفات العاملين معه وكذلك في تصرفات التجار غيرة وعلاقاته وموقعة في السوق. ومثل هذه القدرات تأتي تدريجيا وتتحسن أكثر وأكثر بعد اكتساب الخبرة والمعرفة في السوق. عليك ان تبدأ بالتفكير بهذه الطريقة ان كنت تملك عملا تجاريا.

بيع النصيحة وليس المنتج
ومن اسرار التجار كذلك انه يستغل هذه الطريقة لزرع الثقة في قلب العميل ونقصد هنا انه عندما يأتيك عميل ليبتاع منك قدم له النصيحة والأفضل له حسب وجهه نظرك ومعرفتك في السوق. فكونك شخص تعمل في هذا السوق فبالنسبة له انت شخص تملك المعرفة في هذا المجال وتعرف خبايا واسرار هذا السوق. وهنا تستطيع تقديم نصيحة قيمة بالنسبة له، حتى لو كان ذلك يعني انه لن يشتري منك هذا المنتج. ستجده اما يعود لك ويشتري في وقت لاحق او يبدأ بنشر تجربته بين اصدقاءه ومعارفه. ويحصل التاجر هنا على ما يسمى بالتوصية وهو أفضل طرق التسويق المجانية وأكثرها فعالية.

أحسن مندوب مبيعات
أحسن مندوب مبيعات بالنسبة للتاجر هو العميل الراضي. فهو مسوق مجاني موثوق مدى الحياة. وهنا يجب عليك ان تكسب عملاؤك وتجعل من تجربتهم معك تجربه جميله لا تنسى فيقوموا بالحديث عنك وعن منتجك في كل مكان ليس هذا فحسب، بل يدافعون عنك إذا تطلب الامر ذلك. ويعرف التجار هذا السر ويستفيدون منه دائما. لا تجعل عميلك يمر بتجربة سيئة وان كان قد مر بتجربة سيئة قم بتعويضه واجعل من تعويضك له قصة يتحدث بها على كل الناس ويوضح مدى اهتمامك بعملائك.

شارك عميلك التطوير
اجعل من عملاؤك مطورين لمنتجات وخدماتك. ولكن كيف نقوم بذلك عليك ان تتواصل معهم وتطلب منهم رأيهم في المنتجات والخدمات وكيف من الممكن ان تكون أفضل وماهي وجهات نظرهم سجلها وبعد ان تقوم بالتطوير الذي اقترحه عليك عميلك قم بالتواصل معه وابلغه بأنك قد استمعت الى نصيحته واخذت بها واطلب منه التجربة. ستجد ان ذلك العميل قد تحول من عميل الى شخص يمشي ويتحدث عن مشاركته لك في تطوير المنتجات ويبدأ بالتسويق لك بشكل مجاني ومن مبدأ الثقة.

شراء العملاء
ماذا يعني ذلك؟ يعني ان تتنازل أحيانا وتشتري عميل وذلك بالبيع بخسارة مثلا او تقديم قطعه بديله بدون الحاجة لإرجاع الأولى هذه الطريقة هي شراء للعميل وشراء لولائه لك. هذا التصرف يظهر للعميل انه هو المهم وليس المال وأنك انت أكبر من المال وبالتالي ستحول هذه الطريقة العميل من مشتري الى مسوق لك.

ربح وخسارة
يتوقع التاجر الخسارة كما يتوقع الربح ويكون التاجر شجاع ومقدام ويعرف متى يغامر واقصد هنا ان وجود نسبه من الخسارة لا تمنع التاجر من التجربة او الاستثمار وكل هذا يعود بعد الله سبحانه بفضل وجود عقل تحليلي له يستطيع ان يقدر الأمور ويعرف نسب الربح والخسارة كما ذكرنا انفا. اما ذلك الشخص الذي يبحث عن تجارة بلا خسارة فهو كما ذكرنا شخصا عاديا وليس بتجار لأن ما ينشده في عوالم المستحيل فقط.

كل مشروك مبروك
التاجر يشارك بشكل عام كل ما يمكن مشاركته في مجال التجارة والاستثمار فهو يبحث عن الاعمال التجارية التي يمكن ان يدخل فيها كشريك، وعندما يرغب في بدء عمل تجاري فهو يبحث عن شركاء يساعدونه في الإنجاز ويشاركهم الأرباح هكذا هو التاجر دائما. يقلل التكاليف ويزيد من فرص نجاح المشروع بهذه الطريقة. ان دخولك في تجربة شراكة فاشله لا يعني ان فكره الشراكة خاطئة هناك مفاهيم يجب عليك ان تعرفها عندما تريد التشارك مع اخرين في مشاريع. إذا كنت تبحث عن شركاء لمشروعك ابحث عن شركاء عاملين حيث يمدونك بالمال وكذلك بأشياء أخرى تساعدك في نجاح مشروعك وتسهيل العقبات. إذا كنت ترغب في الاستثمار فقط شارك من يملكون فريق عمل ناجح فهم شركاء فيما بينهم ويوفرون لبعضهم السند والنجاح. التاجر يعرف ان الشراكة ممتازة وتخفف عليه بعض الأعباء سواء أعباء الانطلاق او أعباء الخسارة او أعباء العمل مع زيادة فرص النجاح في المشاريع. كما قال المثل الشعبي ” قوم تعاونوا ما ذلوا”
تحديث مستمر
كلما وردنا او تذكرنا سر جديد سوف نقوم بإضافته هنا تستطيع انت أيها التاجر ان تشاركنا بعض الاسرار لكي نقوم بإضافتها على هذا المقال لكي يكون مصدرا للمعلومات التي تساعد الشباب في أعمالهم التجارية. ولا تنسى قراءه تجارب التجار حيث ستجد تجارب حقيقة وكيف نجح او فشل بعض الشباب في مشاريعهم